الشيخ نجاح الطائي
135
نظريات الخليفتين
حذيفة وحديثه المر ذكر حذيفة بن اليمان العبسي ( صاحب سر النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما وصفه الخليفة عمر ( 1 ) ) محاولة بعض الصحابة قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك ، وذلك بإلقائه من العقبة ( 2 ) في الوادي . وقد ذكر ابن حزم الأندلسي المتوفى سنة 135 ه هذه الحادثة في كتابه المحلى قائلا : " وأما حديث حذيفة فساقط ، لأنه من طريق الوليد بن جميع ، وهو هالك ، ولا نراه يعلم من وضع الحديث ، فإنه قد روى أخبارا فيها أن أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص ( رضي الله عنه ) أرادوا قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإلقائه من العقبة في تبوك ، ولو صحت لكانت بلا شك على ما بينا من أنهم صح نفاقهم ، وعاذوا بالتوبة ، ولم يقطع حذيفة ولا غيره على باطن أمرهم ، فتورع عن الصلاة عليهم " ( 3 ) . والوليد بن جميع هو الوليد بن عبد الله بن جميع . جاء في كتاب ميزان الاعتدال للذهبي ( 4 ) : الوليد بن جميع وثقه ابن معين ، والعجلي ، وقال أحمد ، وأبو زرعة ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث . وجاء في كتاب الجرح والتعديل للرازي ( 5 ) : عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، أنه قال : الوليد بن جميع ثقة . وذكره ابن حجر العسقلاني في
--> ( 1 ) أسد الغابة ، ابن الأثير ، ترجمة حذيفة . ( 2 ) العقبة : الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه وهو طويل صعب شديد ، لسان العرب لابن منظور 1 / 621 . ( 3 ) المحلى ، ابن حزم الأندلسي 11 / 225 . ( 4 ) ميزان الاعتدال 4 / 337 رقم 9362 طبع دار المعرفة ، بيروت . ( 5 ) الجرح والتعديل ج 9 / 8 طبع دار الكتب العلمية بيروت .